تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
وحينئذ فيجب عليه صرف حاصلها في مصالح المسلمين . ومع عدم التمكن امرها إلى الجائر . واما جواز التصرف فيها كيف اتفق لكل واحد من المسلمين ، فبعيد جدا ، بل لم أقف على قائل به لان المسلمين بين قائل بأولوية الجائر ، وتوقف التصرف على اذنه ، وبين مفوض الأمر إلى الإمام ( ع ) فمع غيبته يرجع الامر إلى نائبه فالتصرف بدونهما لا دليل عليه انتهى .
شرح
اذن الحاكم . ( وحينئذ فيجب عليه صرف حاصلها ) اى حاصل الأرض من خراج ومقاسمة ( في مصالح المسلمين ) من اعطاء الفقراء ، وأبناء السبيل وتعمير القناطر وتجهيز الجيش ، وما أشبه . ( ومع عدم التمكن ) من صرفها على وجهها ( امرها ) راجع ( إلى الجائر ) . ( واما جواز التصرف فيها كيف اتفق لكل واحد من المسلمين ، فبعيد جدا ، بل لم أقف على قائل به ) لعدم مساعدة الدليل على ذلك . فان الدليل الأولى دال على أنه يعطى للامام . والدليل الثانوي على أنه يعطى للجائر ( لان المسلمين بين قائل بأولوية الجائر ، وتوقف التصرف على اذنه ) وهم العامة الذين يرون الجائرين خلفاء وولاة الامر ( وبين مفوض الأمر إلى الإمام ( ع ) فمع غيبته يرجع الامر إلى نائبه ) وهم الشيعة ( فالتصرف بدونهما لا دليل عليه انتهى ) . ولا يجوز لكل أحد ان يقوم بالتصرف استقلالا . والظاهر : ان مراده ليس عدم جواز تصرف عدول المؤمنين في صورة