وحينئذ فيجب عليه صرف حاصلها في مصالح المسلمين .
ومع عدم التمكن امرها إلى الجائر .
واما جواز التصرف فيها كيف اتفق لكل واحد من المسلمين ، فبعيد جدا ، بل لم أقف على قائل به لان المسلمين بين قائل بأولوية الجائر ، وتوقف التصرف على اذنه ، وبين مفوض الأمر إلى الإمام ( ع ) فمع غيبته يرجع الامر إلى نائبه فالتصرف بدونهما لا دليل عليه انتهى .
شرح
اذن الحاكم .
( وحينئذ فيجب عليه صرف حاصلها ) اى حاصل الأرض من خراج ومقاسمة ( في مصالح المسلمين ) من اعطاء الفقراء ، وأبناء السبيل وتعمير القناطر وتجهيز الجيش ، وما أشبه .
( ومع عدم التمكن ) من صرفها على وجهها ( امرها ) راجع ( إلى الجائر ) .
( واما جواز التصرف فيها كيف اتفق لكل واحد من المسلمين ، فبعيد جدا ، بل لم أقف على قائل به ) لعدم مساعدة الدليل على ذلك .
فان الدليل الأولى دال على أنه يعطى للامام .
والدليل الثانوي على أنه يعطى للجائر ( لان المسلمين بين قائل بأولوية الجائر ، وتوقف التصرف على اذنه ) وهم العامة الذين يرون الجائرين خلفاء وولاة الامر ( وبين مفوض الأمر إلى الإمام ( ع ) فمع غيبته يرجع الامر إلى نائبه ) وهم الشيعة ( فالتصرف بدونهما لا دليل عليه انتهى ) .
ولا يجوز لكل أحد ان يقوم بالتصرف استقلالا .
والظاهر : ان مراده ليس عدم جواز تصرف عدول المؤمنين في صورة