ولكن يضعف هذا الوجه ان ظاهر دليل الاتلاف : كونها علة تامة للضمان وليس كذلك ما نحن فيه ، وايجابه للضمان مراعى بعدم إجازة المالك يحتاج إلى دليل آخر .
الا ان يقال : انه ضامن بمجرد التصدق ، ويرتفع بإجازته ، فتأمل .
هذا مع أن
شرح
( ولكن يضعف هذا الوجه ) اى الضمان ب ( ان ظاهر دليل الاتلاف :
كونها علة تامة للضمان ) بحيث ان من اتلف ضمن - مطلقا - ( وليس كذلك ما نحن فيه ) إذ الضمان خاص بصورة عدم رضاية المالك بالتصدق ، وعليه فلا يشمله دليل : من اتلف ( وايجابه للضمان مراعى بعدم إجازة المالك يحتاج إلى دليل آخر ) والفرض انه لا دليل آخر في المقام ، فاصالة البراءة عن الضمان محكمة .
( الا ان يقال ) ان نفس دليل : من اتلف ، يشمل المقام بتقريب ( انه ضامن بمجرد التصدق ، ويرتفع ) الضمان ( بإجازته ) فهو تخصيص في دليل :
من اتلف .
كما أن كل متلف لمال الغير إذا أبرأه المالك يرتفع ضمانه ، وليس هذا خروجا عن دليل : من اتلف ( فتأمل ) .
فان الظاهر : من أدلة المقام انه ليس ضمان مطلقا الا ما خرج ، بل الامر بالضمان معلق على عدم رضاية المالك فدليل المقام غير دليل : من اتلف .
( هذا مع أن ) أدلة : من اتلف ، لا تشمل المقام لوجه آخر ، وهو ان