كاذنه في التصدق باللقطة المضمونة بلا خلاف ، وبما استودع من الغاصب .
وليس هنا امر مطلق بالتصدق ساكت عن ذكر الضمان حتى يستظهر منه عدم الضمان مع السكوت عنه .
شرح
بدله ( كاذنه في التصدق باللقطة المضمونة بلا خلاف ) هناك في الضمان .
والحاصل : ان الامر بالصدقة لا ينافي الضمان ، فالجمع بين دليلي الصدقة والضمان يقتضي وجوب الضمان ، وان تصدق به ( و ) كاذنه ( بما استودع من الغاصب ) اى بالتصدق بما أودع الغاصب لدى الانسان فإنه لا يرده إلى الغاصب ، بل يجب الفحص عن صاحبه فإن لم يجده تصدق به ، ثم إذا جاء صاحبه أعطاه بدله .
وهذا مثال آخر علاوة على اللقطة ، لبيان عدم المنافاة بين امر الشارع بالصدقة وبين الضمان .
( و ) ان قلت : نسلم عدم التنافي بين الصدقة والضمان عقلا ، ولكنا نقول ظاهر الامر بالتصدق عدم الضمان .
قلت : ( ليس هنا ) فيما نحن فيه ( امر مطلق بالتصدق ساكت عن ذكر الضمان ، حتى يستظهر منه عدم الضمان مع السكوت عنه ) .
فليس الامر بالتصدق في مقام البيان ، بل في مقام مصرف المال في الجملة .
فإذا شك في جهة من الجهات كان اللازم التمسك بالإطلاقات والأدلة العامة لا بدليل التصدق .