بعض الناس لا يرضى بالتصدق ، لعدم يأسه عن وصوله إليه ، خصوصا إذا كان المالك مخالفا أو ذميا يرضى بالتلف ولا يرضى بالتصدق على الشيعة .
فمقتضى القاعدة - لولا ما تقدم من النص - هو لزوم الدفع إلى الحاكم ، ثم الحاكم يتبع شهادة حال المالك ، فان شهدت برضاه بالصدقة ، أو بالامساك عمل عليهما ، والا يخيّر بينهما لان كلا منهما تصرف لم يؤذن فيه من المالك ، ولا بدّ من أحدهما ولا ضمان فيهما .
شرح
بعض الناس لا يرضى بالتصدق ، لعدم يأسه عن وصوله إليه ، خصوصا إذا كان المالك مخالفا أو ذميا ) بحيث ( يرضى بالتلف ) لماله ( ولا يرضى بالتصدق على الشيعة ) وبالأخص إذا كان ناصبيا ، أو ما أشبه .
( فمقتضى القاعدة ) في احترام مال الناس ، وعدم جواز التصرف فيه الا برضاهم ( - لولا ما تقدم من النص - ) الدال على جواز التصدق ، بل وجوبه لأنه طريق التخلص ( هو لزوم الدفع إلى الحاكم ) لأنه ولى الغائب ومن أشبهه ( ثم الحاكم يتبع شهادة حال المالك ) مما يطمئن بها فيكون التصرف من باب الاطمينان بالرضا عن المالك في هذا القسم من التصرف الخاص ( فان شهدت ) الحال ( برضاه ) اى المالك ( بالصدقة ، أو بالامساك ) والحفظ ( عمل عليهما ) اى على ما شهدت الحال ( والا يخيّر ) الحاكم ( بينهما ) .
وانما نقول بالتخيير ( لان كلا منهما ) اى من التصدق والامساك ( تصرف لم يؤذن فيه من المالك ، ولا بدّ من أحدهما ولا ضمان فيهما ) .