هذا واما ما ذكرناه في وجه التصدق من أنه احسان ، وانه أقرب طرق الايصال ، وان الاذن فيه حاصل بشهادة الحال ، فلا يصلح شيء منها للتأييد ، فضلا عن الاستدلال .
لمنع جواز كل احسان في مال الغائب .
ومنع كونه أقرب طرق الايصال ، بل الأقرب دفعه إلى الحاكم الّذي هو ولى الغائب .
واما شهادة الحال فغير مطردة ، ان
شرح
( هذا واما ما ذكرناه في وجه التصدق ) من المؤيدات ( من أنه احسان ) وما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ( وانه أقرب طرق الايصال ) إلى المالك ( وان الاذن فيه ) اى في التصدق ( حاصل ) من المالك ( بشهادة الحال ) وان الانسان راض بان يدفع ماله صدقة إذا لم يتمكن من الايصال إليه ( فلا يصلح شيء منها ) اى من الوجوه الثلاثة ( للتأييد ، فضلا عن الاستدلال ) بها على جواز التصدق ، وكفايته في فراغ الذمة .
( لمنع جواز كل احسان في مال الغائب ) .
فان الدليل انما دل على أنه ما على المحسن سبيل ولكنه لا دليل على أن التصدق احسان .
( ومنع كونه أقرب طرق الايصال ، بل الأقرب دفعه إلى الحاكم الّذي هو ولى الغائب ) ولا تكليف بعد على الواجد ان يتصدق به الحاكم ، أو يفعل به شيئا آخر .
( واما شهادة الحال ) برضى المالك بالتصدق ( فغير مطردة ، ان