قد خفت منه على نفسي ، فلو أصبت صاحبه دفعته إليه ، وتخلصت عنه ، قال : فقال له أبو عبد الله عليه السلام : لو أصبته كنت تدفعه إليه ، فقال : اى والله ، فقال عليه السلام : والله ما له صاحب غيرى ، قال : فاستحلفه ان يدفعه إلى من يأمره ، قال : فحلف ، قال : فاذهب ، وقسّمه بين اخوانك ، ولك الأمن مما خفته ، قال : فقسمه بين اخوانه .
شرح
قد خفت منه على نفسي ) اى خوفا على ديني ( فلو أصبت صاحبه دفعته إليه ، وتخلصت عنه ، قال : فقال له أبو عبد الله عليه السلام : لو أصبته كنت تدفعه إليه ، فقال : اى والله ، فقال عليه السلام : والله ما له صاحب غيرى ، قال ) الراوي ( فاستحلفه ) اى طلب الامام حلف السائل ( ان يدفعه ) اى المال ( إلى من يأمره ) الإمام عليه السلام بالدفع إليه ( قال : فحلف ) السائل ان يفعل كما يأمره الإمام عليه السلام ( قال ) الامام ( فاذهب ، وقسّمه بين اخوانك ، ولك الأمن مما خفته ) من أن يكون لك العقاب بوضع يدك على هذا المال ( قال ) الراوي فسمع الواجد كلام الإمام عليه السلام ( فقسمه بين اخوانه ) فان قوله عليه السلام : ما له صاحب غيرى ظاهر في ان مجهول المالك للامام .
واحتمال كون هذا الشيء الّذي وجده السائل كان قد ضاع من الإمام عليه السلام كاحتمال ان المراد بكون الامام صاحبه كونه عليه السلام مالكا من باب : ملكهم لكل شيء بتمليك الله لهم خلاف الظاهر .