ونسبه في السرائر إلى رواية أصحابنا ، فهي مرسلة مجبورة بالشهرة المحققة مؤيدة بان التصدق أقرب طرق الايصال .
وما ذكره الحلّى من ابقائها أمانة في يده والوصية به معرض للمال للتلف مع أنه لا يبعد شهادة حال المالك للقطع برضاه بانتفاعه بماله في الآخرة على تقدير عدم انتفاعه به في الدنيا
شرح
( ونسبه في السرائر إلى رواية أصحابنا ، فهي ) اى رواية السرائر ( مرسلة مجبورة بالشهرة المحققة مؤيدة ) - بصيغة المفعول - ( بان التصدق أقرب طرق الايصال ) لأنه إذا لم يجد صاحبه فليوصل ثواب المال إلى صاحبه .
لكن لا يخفى ان مطلق الثواب كالوقف ، وبناء المسجد ، وما أشبه أيضا طريق ، ولا دليل على أن الصدقة أقرب منها .
اللهم الا ان يراد بالصدقة الأعم من ذلك .
( وما ذكره الحلى من ابقائها أمانة في يده ) بعد اليأس عن صاحبها ( والوصية به ) حين الموت ليوصلوها إلى صاحبها ان ظفروا به ( معرض للمال للتلف ) وذلك خلاف حفظ الأمانة ( مع أنه لا يبعد شهادة حال المالك ) الظاهر من الملاك لدى تجرّدهم عن عواطف حب عين المال بسبب يأسهم عن وصولهم إلى مالهم ( للقطع برضاه بانتفاعه بماله في الآخرة ) الحاصل بالتصدق .
وقوله « للقطع » متعلق ب « شهادة » اى يشهد حال المالك بالقطع برضاه الخ ( على تقدير عدم انتفاعه به ) اى بماله ( في الدنيا ) .