ان أنا نلت فيه الجواب ان كان لهذا الرجل مال أو معاش غير ما في يده فاقبل بره ، والا فلا ، بناء على أن الشرط في الحلية هو وجود مال آخر ، فإذا لم يعلم به لم يثبت الحل .
لكن هذه الصورة قليل التحقيق .
[ وأما الصورة الثانية ، أن يعلم بوجود مال محرم للجائر لكن لا يعلم بكون الجائزة منها ]
[ الحالة الأولى أن تكون الشبهة غير محصورة ]
واما الثانية .
شرح
ان أنا نلت فيه ) أم لا .
فكتب الإمام عليه السلام ( الجواب ) بما لفظه : ( ان كان لهذا الرجل مال أو معاش غير ما في يده ) من الوقف ( ف ) كل منه و ( اقبل بره والا فلا ) تأكل ولا تقبل بره وهديته ( بناء على أن الشرط في الحلية هو وجود مال آخر ، فإذا لم يعلم به ) الّذي يريد التناول والأخذ ( لم يثبت الحل ) .
( لكن ) الانصاف : ان الظاهر من هذا الحديث دوران الحكم مدار الواقع ، وانه ان كان للظالم مال آخر - واقعا - كان جائزا ان يتصرف الشخص في مال ذلك الظالم ، حملا لفعل المسلم على الصحيح ، وان لم يكن له مال آخر كان العلم العادي حاصلا بان ما في يده حرام ، فلا يجوز التصرف ، والعلم طريقي لا موضوعية له .
وكيف كان ف ( هذه الصورة ) اى صورة عدم علم الآخذ بوجود مال آخر للظالم ( قليل التحقيق ) بل الغالب علم الانسان بان للظلمة أموالا محللة وأموالا محرمة .
( واما ) الصورة ( الثانية ) وهي ان يعلم الآخذ أن في مال الظالم حراما وحلالا ، لكنه لا يعلم بان في هذا المأخوذ الحرام .