من أجرة المثل ، أو أقل منها .
ولا فرق بين ان يكون تعيين الرزق له بعد القيام ، أو قبله حتى أنه لو قيل له : اقض في البلد وانا أكفيك مئونتك من بيت المال جاز ، ولم يكن جعالة .
وكيف كان فمقتضى القاعدة عدم جواز الارتزاق الا مع الحاجة على وجه يمنعه القيام بتلك المصلحة عن اكتساب المئونة .
فالارتزاق مع الاستغناء ولو بكسب لا يمنعه القيام بتلك المصلحة غير جائز .
شرح
من أجرة المثل ، أو أقل منها ) لان المناط المصلحة ، لا الأجرة .
( ولا فرق بين ان يكون تعيين الرزق له بعد القيام ) بتلك الواجبات والمستحبات ( أو قبله حتى أنه ) بهذه الصورة ( لو قيل له : اقض في البلد وانا أكفيك مئونتك من بيت المال ) مما صورته كالإجارة أو الجعالة ( جاز ، ولم يكن جعالة ) هذا خبر قوله « انه إذا قام » وقوله « حتى أنه » وصلية .
والحاصل : ان عنوان الارتزاق غير عنوان الإجارة ، والجعالة ، وان أفاد فائدتهما ، كما لا يخفى .
( وكيف كان فمقتضى القاعدة ) لدى الشيخ المصنف رحمه الله ( عدم جواز الارتزاق الا مع الحاجة على وجه يمنعه القيام بتلك المصلحة ) الواجبة أو المستحبة ( عن اكتساب المئونة ) .
( فالارتزاق مع الاستغناء ولو بكسب لا يمنعه القيام بتلك المصلحة غير جائز ) إذ الامر واجب ، وبيت المال للمصالح ، ولا مصلحة في الدفع منه إلى الأغنياء .