التحمل والأداء حقا للمشهود له على الشاهد ، فالموجود في الخارج ، من الشاهد حق للمشهود له لا يقابل بعوض للزوم مقابلة حق الشخص بشيء من ماله ، فيرجع إلى اكل المال للباطل .
ومنه يظهر انه كما لا يجوز اخذ الأجرة من المشهود له ، كذلك لا يجوز من بعض من وجبت عليه كفاية ، إذا استأجره لفائدة اسقاطها عن نفسه
شرح
التحمل ) للشهادة ( والأداء حقا للمشهود له على الشاهد ) سواء كان الشاهد منحصرا ، أو غير منحصر ( فالموجود ) اى الّذي يوجد ( في الخارج من الشاهد حق للمشهود له لا يقابل بعوض ) .
لأنه لو اعطى صاحب الحق المال ، كان إعطاء للمال في مقابل حق نفسه ، من قبيل ان يعطى زيد درهما في مقابل ملكيته لدار نفسه .
وإليه أشار بقوله : ( للزوم مقابلة حق الشخص بشيء من ماله فيرجع ) اخذ الشاهد للمال ( إلى اكل المال للباطل ) لأنه لم يدفع شيئا لنفسه ، فكيف يأخذ مالا .
( ومنه ) اى من هذا الدليل الّذي ذكرنا انه لا يجوز اخذ شيء في مقابل أداء الشهادة ( يظهر انه كما لا يجوز اخذ الأجرة من المشهود له كذلك لا يجوز ) اخذ الأجرة ( من بعض من وجبت عليه كفاية إذا استأجره لفائدة اسقاطها ) اى الشهادة ( عن نفسه ) .
مثلا : سمع زيد وعمرو بالعقد ، فلما أراد صاحب العقد ان يحضر زيدا للشهادة ، اعطى زيد لعمرو دينارا ليشهد ، حتى تسقط الشهادة عن زيد .