صاحب الغيبة لا يغفر له حتى يغفر له صاحبه .
وعنه صلى الله عليه وآله انه خطب يوما ، فذكر الربا وعظم شأنه ، فقال : ان الدرهم يصيبه الرجل من الربا أعظم من ستة وثلاثين زنية وان اربى الربا عرض الرجل المسلم .
شرح
صاحب الغيبة لا يغفر له ) يعنى إذا تاب ( حتى يغفر له صاحبه ) اى الّذي اغتابه .
والمراد بالاشدّية : اما من الجهة المذكورة في الرواية ، اى انه لا يغفر له حتى يغفر له صاحبه ، أو الأشدية الواقعية وان كان ذلك خلاف أذهان المتشرعة .
أو المراد المبالغة في التنفير عنه ، فهذا كناية عن الشدة مجازا ولم يقصد بها الحقيقة فهو من قبيل : جبان الكلب ، ونحوه .
( وعنه صلى الله عليه وآله انه خطب يوما ، فذكر الربا وعظم شأنه ، فقال : ان الدرهم يصيبه الرجل من الربا أعظم من ستة وثلاثين زنية وان اربى الربا عرض الرجل المسلم ) اى هتك عرضه ، وذلك شامل للغيبة .
والمراد بالعرض الشيء المربوط بالانسان الّذي يحفظه من الأهل والسمعة الطيبة والحصانة النفسية ، فاللواط بالولد وغيبته والخيانة بزوجته أو أخته أو ولده أو ما أشبه كلها هتك للعرض .
ثم إن اعظمية الربا من الزنا بهذا العدد اما حقيقة ، أو لبيان عظمة الربا ، فالكلام مسوق مجازا ، والعدد كناية ، مثل :إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَلا انه خصوصية لهذا العدد .