وروى أن المغتاب إذا تاب فهو آخر من يدخل الجنة ، وان لم يتب فهو اوّل من يدخل النار .
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم : ان الغيبة حرام على كل مسلم ، وان الغيبة لتأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب .
واكل الحسنات اما ان يكون على وجه الاحباط أو لاضمحلال ثوابها في جنب عقابه ، أو لأنها تنقل الحسنات إلى المغتاب كما في غير واحد من الاخبار .
شرح
( وروى أن المغتاب ) بصيغة الفاعل ( إذا تاب فهو آخر من يدخل الجنة ، وان لم يتب فهو اوّل من يدخل النار ) .
وهذا الحديث أيضا بيان للاقتضاء ، فلا يقال : ان الكفار ونحوهم أولى بدخولهم في النار قبل كل أحد .
( وعنه صلى الله عليه وآله وسلم : ان الغيبة حرام على كل مسلم ، وان الغيبة لتأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب ) ذكر المسلم من باب انه الّذي يسمع الكلام ، والا فالكفار مكلفون بالفروع ، كما حقق في الأصول والفقه .
( واكل الحسنات اما ان يكون على وجه الاحباط ) فلا حسنة للمغتاب ( أو لاضمحلال ثوابها ) اى ثواب الحسنات ( في جنب عقابه ) فالثواب وان كان باقيا الا انه لا ينفع لكثرة العقاب الّذي سببته الغيبة ( أو لأنها ) اى الغيبة ( تنقل الحسنات إلى المغتاب ) فلا احباط ولا بقاء ، وانما نقل إلى الغير ( كما في غير واحد من الاخبار ) ما يفيد النقل .