[ تتمة المكاسب المحرمة ]
[ تتمة النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه ]
[ المسألة ] الرابعة عشرة الغيبة حرام بالأدلّة الأربعة ،
ويدل عليه من الكتاب قوله تعالى :
وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً ، أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً
فجعل المؤمن أخا ، وعرضه كلحمه ، والتفكّه به اكلا ، وعدم شعوره بذلك بمنزلة حالة موته .
شرح
المسألة ( الرابعة عشرة ) مما يحرم الاكتساب به لحرمته في نفسه ( الغيبة ) وهي ( حرام بالأدلّة الأربعة ، ويدل عليه من الكتاب قوله تعالىوَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً ، أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً )فَكَرِهْتُمُوهُالآية .
اى فكما لا يحب أحدكم ان يأكل لحم أخيه الميت ، كذلك فليكره اغتيابه وهذا تشريع وليس لمجرد التنظير ، حتى يقال : ان الآية لا تدل على التحريم ، لمكان العلّة الغالبة في المكروهات ، تنفيرا ، والمستحبات ترغيبا ( فجعل ) الله سبحانه ، في هذه الآية الكريمة ( المؤمن أخا ) لان المؤمنين اخوة ( وعرضه كلحمه ) لتحفظ الانسان على كليهما تحفظا واحدا بل تحفظه على عرضه أكثر من تحفظه على جسمه ( والتفكّه به اكلا ) لالتذاذ المتفكّه ، كالآكل ، لكن لأحدهما لذة الروح ، وللآخر لذة الذائقة ( وعدم شعوره ) اى المغتاب - بصيغة المفعول - ( بذلك ) الصنع الّذي يفعله المغتاب - بصيغة الفاعل - ( بمنزلة حالة موته ) فكما لا يشعر الميّت ، كذلك لا يشعر المغتاب - بصيغة المفعول - .