تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
وقوله تعالى :
وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ .
وقوله تعالى :
لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ .
وقوله :
إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ .
ويدل عليه من الاخبار ما لا يحصى . فمنها : ما روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم - بعدة طرق - ان الغيبة اشدّ من الزنا ، وان الرجل يزنى فيتوب ، ويتوب الله عليه ، وان
شرح
( وقوله تعالى :وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ) ، الهمزة : الّذي يعيب الانسان في وجهه ، واللمزة ، هو الّذي يعيبه بدون اطلاعه - وقيل غير ذلك في تفسير الآية - واللفظ وان لم يكن نهيا ، لكن يستفاد منه الحرمة المؤكدة ( وقوله تعالى :لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ) فالغيبة اجهار بقول سيّئ وعدم محبة الله كناية عن عدم جوازه . ( وقوله :إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ) فإذا كان حبّ إشاعة الفاحشة معصية - بقرينة العذاب الأليم - يكون الإشاعة أولى بكونها معصية ، وقسم من الغيبة إشاعة للفاحشة ، فالآية تدل على حرمة الغيبة في الجملة . ( ويدل عليه من الاخبار ما لا يحصى ) كناية عن الكثرة ، والا فاخبار الغيبة لا شك في قابليتها للاحصاء . ( فمنها : ما روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم - بعدة طرق - ان الغيبة اشدّ من الزنا ، وان الرجل يزنى فيتوب ، ويتوب الله عليه ، وان