ولا يجتنب من النجاسات ، ليس بارّا بوالديه ، لا يحرس نفسه من الغيبة ، والتعرض لاعراض الناس .
واما افعاله المتعلقة بالدنيا ، فكقولك : قليل الأدب ، متهاون بالناس لا يرى لاحد عليه حقا ، كثير الكلام ، كثير الاكل ، نؤم ، يجلس في غير موضعه .
واما في ثوبه ، فكقولك : انه واسع الكم ، طويل الذيل ، وسخ الثياب ونحو ذلك .
شرح
ولا يجتنب من النجاسات ، ليس بارا بوالديه ، لا يحرس نفسه من الغيبة ) بان يقولها أو يسمعها ( والتعرض لاعراض الناس ) بل حتى إذا كان ذلك الفعل أو الترك مكروها أو مستحبا ، نحو كثير النوم ، كسول ، بطال ، أو تارك لصلاة الليل ، لا يقنت في صلاته ، لا يحسن معاشرة أهله ، وما أشبه .
( واما افعاله المتعلقة بالدنيا ، فكقولك : قليل الأدب ، متهاون بالناس ، لا يرى لاحد عليه حقا ، كثير الكلام ، كثير الاكل ، نؤم ) على وزن فعول بمعنى كثير النوم ( يجلس في غير موضعه ) بل ولو كان ذلك مستحبا شرعا ، ولكن كان نقصا عرفا ، نحو مكتحل ، مخضب اللحية ، كثير التنوير ، كثير الطروقة ، محب النساء ، اى لزوجاته .
( واما في ثوبه ، فكقولك : انه واسع الكم ، طويل الذيل ) اى ما يقابل الرجل من الثوب ( وسخ الثياب ، ونحو ذلك ) .
والانصاف انه ان جعلنا الميزان « ما يكره » وجعلنا نفسنا مرآة للغير ، بان علمنا أن ما يسبب كراهتنا يسبب كراهة الغير ، كان اللازم السكوت الا عن خير .