تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
ثم إن ظاهر النص وان كان منصرفا إلى الذكر باللسان لكن المراد به حقيقة الذكر ، فهو مقابل الاغفال . فكل ما يوجب التذكر للشخص من القول والفعل والإشارة وغيرها فهو ذكر له
شرح
ولا يخفى : ان قول السوء في الناس بالإضافة إلى أنه حرام مما يسبب هدم مروة الانسان ، ويظهر دناءة نفسه ، وانه منطو على اللوم والحقد . وما اجعل كلمة المسيح عليه السلام - الشاملة لجميع أنواع الإساءة إلى الغير - فإنه عليه السلام كان يسيح مع تلاميذ له ، فمروا بجماعة من اليهود ، فقالوا فيه شرا ، فقال عليه السلام : فيهم خيرا ، فقال تلاميذه - معترضين - كيف تقول فيهم الخير ؟ وقد نالوا منك ، فقال المسيح كلمته العظيمة « كل ينفق ما عنده » . ( ثم إن ظاهر النص وان كان منصرفا إلى الذكر باللسان ) بل هو صريح قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ذكرك ( لكن المراد به ) بقرينة الحكم والموضوع والتعليل المذكور في بعض الروايات ، بل ما قاله النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لعائشة حين أشارت إلى قصيرة بيدها إشارة تدل على قصرها اغتبتيها - كما في جامع السعادات - ( حقيقة الذكر ) وهو ما يوجب التذكر ، لا منصرف الذكر فقط ، وهو التلفظ ( فهو مقابل الاغفال ) لا مقابل الإشارة . ( فكل ما يوجب التذكر للشخص من القول والفعل والإشارة وغيرها ) كالكتابة ( فهو ذكر له ) بل قوله تعالى :وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ، وقوله :إِنَّ