فالأحسن في توجيه كلام من عبر بالجواز مع التمكن من الامر بالمعروف إرادة الجواز بالمعنى الأعم ومن عبر بالاستحباب فظاهره إرادة الاستحباب العيني الّذي لا ينافي الوجوب الكفائي نظير قولهم : يستحب تولى القضاء لمن يثق من نفسه ، مع أنه واجب كفائي لأجل الامر بالمعروف الواجب كفاية .
أو يقال : ان مورد كلامهم : ما إذا لم يكن هناك معروف
شرح
( فالأحسن في توجيه كلام من عبر بالجواز ) للولاية ( مع التمكن ) بسبب الولاية ( من الامر بالمعروف ، إرادة الجواز بالمعنى الأعم ) الشامل للوجوب ، لا الجواز الّذي هو في مقابل الوجوب .
( و ) اما ( من عبر بالاستحباب ) للولاية لمن يقدر من الامر بالمعروف ( فظاهره إرادة الاستحباب العيني الّذي لا ينافي الوجوب الكفائي ) .
فهو ( نظير قولهم : يستحب تولى القضاء لمن يثق من نفسه ، مع أنه واجب كفائي ) بل قد يكون عينيا إذا انحصر فيه ، فإنه أراد الاستحباب العيني الّذي لا ينافي الوجوب الكفائي ( لأجل الامر بالمعروف الواجب كفاية ) .
وقد تقرر في الأصول انه إذا اجتمع الوجوب والاستحباب ، كان الطلب آكد ، فلا يلزم اجتماع الحكمين ، حتى يقال كيف يمكن اجتماع الضدين ؟ .
مثل ذلك قولهم صلاة الجماعة مستحبة ، وما أشبه ذلك .
( أو يقال ) في توجيه قولهم : يستحب التولي مع أنه واجب إذا كان مقدمة للامر بالمعروف ( ان مورد كلامهم : ما إذا لم يكن هناك معروف