ويؤيد ذلك ما تقدم في رواية الاحتجاج من قوله عليه السلام : لئلا يقع في الأرض سبب يشاكل الوحي الخ ، فان ظاهره كون ذلك مبغوضا للشارع من اى سبب كان .
فتبين من ذلك ان الاخبار عن الغائبات بمجرد السؤال عنها - من غير نظر في بعض ما صح اعتباره كبعض الحفر والرمل - محرم .
شرح
هذا وجه تأييد الرواية لقول المصنف ان كل مخبر عن الغائب جزما حرام .
لكن لا يخفى ان بين الغائب والمستقبل عموما من وجه .
( ويؤيد ذلك ) الّذي ذكرنا من حرمة الاخبار عن الغائب مطلقا - على طريق الجزم - ( ما تقدم في رواية الاحتجاج من قوله عليه السلام :
لئلا يقع في الأرض سبب يشاكل الوحي الخ ، فان ظاهره كون ذلك ) المشاكل للوحي في كونه اخبارا عن الغائب ( مبغوضا للشارع من اى سبب كان ) .
لكن لا يخفى ان اخبار السماء كانت مبغوضة للشارع ، لذا منع الشياطين منها .
اما اخبار الأرض فلم تكن مبغوضة ، ولذا لم يمنع الله سبحانه الشياطين منها .
( فتبين من ذلك ) الّذي ذكرناه ( ان الاخبار عن الغائبات بمجرد السؤال عنها - من غير نظر في بعض ما صح اعتباره كبعض الحفر والرمل - محرم ) .