وهو : فطنة الروح ، فتكون الكهانة بغير قذف الشياطين كما هو ظاهر ما تقدم عن النهاية .
ويحتمل ان يكون قيدا لجميع الوجوه المذكورة فيكون المراد تركب اخبار الكاهن مما يقذفه الشيطان ، وما يحدث في نفسه لتلك الوجوه وغيرها كما يدل عليه قوله عليه السلام بعد ذلك : زاد كلمات من عنده فيخلط الحق بالباطل .
شرح
وهو : فطنة الروح ، فتكون الكهانة بغير قذف الشياطين ) اى الأقسام الثلاثة الأول وهي الفراسة والذكاء والوسوسة ، كانت من نفس الكاهن بدون القذف فالكهانة قسمان قذف وغير قذف ( كما هو ظاهر ما تقدم عن النهاية ) حيث قال : فمنهم من كان يزعم أن له تابعا ، ومنهم من كان يزعم أنه يعرف .
( ويحتمل ان يكون ) قوله : مع قذف ، ( قيدا لجميع الوجوه المذكورة ) اى الفراسة والذكاء والوسوسة والفطنة ، يعنى ان هذه الأمور بضميمة القذف هي الكهانة ( فيكون المراد تركب اخبار الكاهن مما يقذفه الشيطان وما يحدث في نفسه لتلك الوجوه ) اى الفراسة الخ ( وغيرها ) اى غير تلك الوجوه .
( كما يدل عليه ) اى على كون « مع قذف » قيدا للجميع ( قوله عليه السلام بعد ذلك : زاد كلمات من عنده ، فيخلط الحق بالباطل ) مما يدل على أن الكهانة مركبة من القذف والزيادة لأنها قسمان - كما كان مقتضى المعنى الأول - .