تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
فيلبس على أهل الأرض ما جاءهم عن الله تعالى لاثبات الحجة ، ونفى الشبهة ، وكان الشيطان يسترق الكلمة الواحدة من خبر السماء بما يحدث الله في خلقه فيختطفها ، ثم يهبط بها إلى الأرض فيقذفها إلى الكاهن ، فإذا قد زاد كلمات من عنده ، فيخلط الحق بالباطل . فما أصاب الكاهن من خبر مما كان يخبر به هو ما أداه إليه شيطانه مما سمعه .
شرح
مثلا : إذا تمكن الشيطان من استراق السمع جاء بالسورة التي سمعها في الملاء الاعلى - قبل ان ينطق بها الرسول - إلى كاهنه ، فيرون الناس ان الرسول والكاهن كليهما يلفظان بشيء واحد مثلا فمنعهم الله سبحانه لئلا يشتبه ( فيلبس على أهل الأرض ما جاءهم عن الله تعالى ) وذلك ( لاثبات الحجة ) في قول الأنبياء ( ونفى الشبهة ) التي كانت حول كلامهم لو تكلموا الكهنة بمثل كلامهم ( وكان الشيطان يسترق الكلمة الواحدة من خبر السماء بما يحدث الله في خلقه ) من الحياة والموت ، وما أشبه ( فيختطفها ) اى يأخذ الكلمة بسرعة ( ثم يهبط بها إلى الأرض فيقذفها ) اى يلقيها ( إلى الكاهن ، فإذا قد زاد ) اى الشيطان أو الكاهن ( كلمات من عنده ، فيخلط الحق بالباطل ) والصدق بالكذب وهذا هو سر صحة بعض كلمات الكاهن وبطلان بعضها الآخر . ( فما أصاب الكاهن من خبر مما كان يخبر به هو ما أداه ) وأعطاه ( إليه شيطانه مما سمعه ) الشيطان من السماء .
إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 242 | السيد محمد الحسيني الشيرازي