وذكاء القلب ، ووسوسة النفس ، وفطنة الروح ، مع قذف
شرح
مثلا : إذا نظر إلى جماعة عرف المجرم منهم لأنه منخطف اللون كثير الالتفات عديم الاستقرار ( وذكاء القلب ) فان الأذكياء يعرفون من المقدمات النتائج ، فإذا قيل له زيد وعمرو تشاركا ، قال الذكي انه لا تدوم الشركة بينهما لأنه يعرف اختلاف زيد وعمرو في المذاق فيستنبط ان هذا الاختلاف الطبعي سيؤدى إلى فسخ الشركة ( ووسوسة النفس ) فان بعض النفوس سريعة الاطمينان ، وبعض النفوس فيها حالة تردّد ووسوسة فإذا سئلت هذا الوسواس هل يأتي زيد أم لا لا يطمئن بالمقدمات الدالة على مجيئه ، ولذا يجيب بالجواب المردد .
مثلا : يقول المقدمات تدل على مجيئه ، لكن هناك احتمال عدم المجيء لبعض الموانع ( وفطنة الروح ) فالروح هي التي تتلقى الاخبار عن الخارج بواسطة الحواس الظاهرة ، فالروح الفطنة إذا شمت شيئا أو ذاقت أو لمست أو سمعت انتقل إلى ما وراء ذلك ، بخلاف الأرواح البليدة .
وقد نقل ان المعرى اخذت جارية بيده لقضاء الحاجة ، فلما رجع واخذت الجارية يده صاح قائلا ذهبت بكارة الفتاة ، وكان الامر كما قال .
وعندما سئل من اين علم ذلك وهو لا يبصر قال من ارتعاش يدها ارتعاشا خاصا .
وعلى هذا فالفرق بين ذكاء القلب ، وفطنة الروح ان الأول الوصول من المقدمات إلى النتائج ولو لم تكن المقدمات محسوسة .
والثاني : الوصول إلى نتائج مخفية من مقدمات حسية ( مع قذف