وفي التحرير في باب الحيل
شرح
( وفي التحرير في باب الحيل ) اى الصور الشرعية للأمور التي يقصد بها الانسان الخروج عن الحرام إلى الحلال .
ولا يخفى ان الحيلة بمعنى العلاج ، كما في دعاء الإمام زين العابدين عليه السلام « ولا تمكر بي في حيلتك » وقد عقد جملة من الفقهاء بابا في الحيل الشرعية قصدوا بها علاج الامر بصورة شرعية حتى لا يقع الانسان في الحرام .
مثلا من أراد رهن الدار والسكنى فيها عالج ذلك ببيع الشرط .
ومن المعلوم ان آثار البيع غير آثار الرهن ، فلا يستشكل بأنه كيف يمكن ان نقول بتغير الحكم بمجرد لفظي الرهن والبيع .
بل ربما يكون الفارق مجرد اللفظ أيضا ، ومع ذلك يكون في أحد اللفظين اثر في اللفظ الآخر مثلا : لا يصح لفظ حللت فرجها في المتعة ويصح لفظ متعتك فيها .
والسر أن الشارع أراد تحديد الأسباب والمسببات .
اما لعلاقة خاصة بين السبب والمسبب - ولو اعتبارا - .
واما لضرب القاعدة وتقييد المسببات بأسباب مجعولة ، لئلا يقع الهرج والفوضى ، فإنه لو أباح كل لفظ مثلا في المتعة لزم عدم الفصل بين الزنا والنكاح ، وهكذا .
والكلام في ذلك طويل بيّناه في بعض الكتب نكتفي منه بهذا القدر ولعله يأتي لذلك زيادة توضيح في كتاب البيع إن شاء الله تعالى .