على ما صرح به في الايضاح : - كون اكل المال بإزائه أكلا بالباطل .
وفيه تأمل ، لان منافع كثير من الأشياء التي ذكروها في المقام يقابل عرفا - بمال ، ولو قليلا ، بحيث لا يكون بذل مقدار قليل من المال بإزائه سفها .
فالعمدة : ما يستفاد من الفتاوى والنصوص ، من عدم اعتناء الشارع بالمنافع النادرة ، وكونها في نظره كالمعدومة .
شرح
الجهات » والمراد الجهة الشائعة ، والا لم يخل شيء من نفع ما .
وإلى هذه الأمور أشار المصنف - رحمه اللّه - بقوله : الدليل عليه ( على ما صرح به في الايضاح : كون اكل المال بإزائه ) اي بإزاء ما لا منفعة فيه معتدا بها ( اكلا بالباطل ) فيشمله قوله تعالى« وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ ».
( وفيه تأمل ، لان منافع كثير من الأشياء التي ذكروها في المقام ) مثالا لما لا منفعة فيه ( يقابل - عرفا - بمال . ولو قليلا ، بحيث لا يكون بذل مقدار قليل من المال بإزائه سفها ) حتى يشمله ما دل على تحريم اكل المال بالباطل .
ان قلت : فليكن ما ذكروه من الأمثلة غير صحيحة !
قلت : انهم أرادوا بالكلية ما هذه الأمثلة مصاديقها ، فالكلية غير تامة .
وإذا لم يصح هذا الدليل ( فالعمدة ) في دليل بطلان هذه المعاملة ( ما يستفاد من الفتاوى والنصوص ، من عدم اعتناء الشارع بالمنافع النادرة وكونها ) اي المنافع النادرة ( في نظره كالمعدومة ) التي لا تقابل بالمال .