تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
وهذا وان دل بظاهره على حرمة بيع العنب ولو ممن يعلم أنه سيجعله خمرا مع عدم قصد ذلك حين الشراء ، الا انه لم يقم دليل على وجوب تعجيز من يعلم أنه سيهم بالمعصية ، وانما الثابت من النقل والعقل القاضي بوجوب اللطف وجوب ردع من هم بها واشرف عليها بحيث لولا الردع لفعلها أو استمر عليها .
شرح
يتوقف على بيع العنب منه ، فالبيع المذكور مذموم . ( وهذا ) الحديث ( وان دل بظاهره على حرمة بيع العنب ولو ممن يعلم أنه سيجعله خمرا مع عدم قصد ذلك ) التخمير منه ( حين الشراء ) لان الحديث يدل على لزوم ترك كل فعل يؤدي إلى عصيان الغير ( الا انه ) ظهور بدوي لا يمكن الالتزام به ، لأنه ( لم يقم دليل على وجوب تعجيز من يعلم ) من حاله ( انه سيهم بالمعصية ) « يعلم » بالبناء للمجهول . واما ان الحديث لا يدل على ذلك ، فلان بني أمية كانوا يهتمون بسلب الخلافة الذي هو من أعظم المعاصي وكانوا مشتغلين به ، فغاية ما يدل هو ان اعانتهم حرام ، واين هذا من تعجيز من يتأتى منه المعصية بعدا ، حتى في صورة عدم قصده الآن للعصيان . ( وانما الثابت من النقل ) : أدلة النهي عن المنكر . ( والعقل ) : الدال على الحيلولة دون وقوع القبيح ( القاضي بوجوب اللطف ) هذا بيان لدليل العقل ولعل المراد به ان كونه سبحانه « لطيفا » بمعنى تقريبه الناس إلى الطاعة وتبعيدهم عن المعصية يقتضي ان يأمر بدفع المنكر ، كما امر برفع المنكر ( وجوب ردع من هم بها ) اي بالمعصية ( واشرف عليها بحيث لولا الردع لفعلها أو استمر عليها ) بعد الفعل ،