تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
« ثم » ان الاستدلال المذكور انما يحسن مع علم البائع بأنه لو لم يبعه لم تحصل المعصية ، لأنه حينئذ قادر على الردع ، اما لو لم يعلم ذلك أو علم بأنه تحصل منه المعصية بفعل الغير فلا يتحقق الارتداع بترك البيع ، كمن يعلم عدم الانتهاء بنهيه عن المنكر .
شرح
ولذا لم يحبس الامام أمير المؤمنين عليه السلام ابن ملجم قبل قيامه بالجريمة فدليل النهي عن المنكر ودليل اللطف انما يدلان على الرفع للمنكر لا الدفع له . ( « ثم » ان الاستدلال المذكور ) لحرمة بيع العنب ممن يعمله خمرا ، بأدلة دفع المنكر ( انما يحسن ) الاستدلال به للمقام ( مع علم البائع بأنه لو لم يبعه لم يحصل المعصية ) في الخارج ( لأنه ) اي البائع ( حينئذ ) اي حين علمه بأنه لو لم يبع لم تحصل المعصية ( قادر على الردع ) بعدم البيع فيتحقق مفهوم الردع حينئذ بتركه البيع ( اما لو لم يعلم ذلك ) اي بأنه لو لم يبعه لم تحصل المعصية ( أو علم بأنه تحصل منه المعصية بفعل الغير ) اي ان سائر البائعين يبيعونه العنب فيصنع خمرا ( فلا يتحقق الارتداع ) من المشتري ( بترك ) البائع ( البيع ) له ، فهو ( كمن يعلم عدم الانتهاء ) لفاعل المنكر ( بنهيه عن المنكر ) والحاصل ان عدم البيع لو كان من جهة الارتداع - خارجا - فإنه انما يتحقق إذا حصل الارتداع ، اما إذا علم البائع بأنه لا يحصل الارتداع ، أو لم يعلم هل يحصل الارتداع أم لا ، فلا دليل على حرمة البيع . ( و ) ان قلت : سواء علم البائع حصول الارتداع أم علم عدم حصول الارتداع أم شك في ذلك ، فان تكليفه ان لا يبيع العنب لهذا المشتري .