. . . . . . . . . .
شرح
وحيث يمكن ان يرد على المصنف سؤال الفرق بين « اختلاف السكة » الذي ذكر - قدس سره - صحة العاملة مع خيار التدليس . وبين « آلات العبادة كالصنم ونحوه » الذي ذكر - قدس سره - بطلان المعاملة - حتى في صورة الجهل - ؟ .
وحاصل الاشكال : ان الصورة الملغاة شرعا كالصنم ، أو غير المقصودة للمشتري كالدرهم المخالف سكته ان لم نعتبرها ، بان قلنا المال بإزاء المادة ، فيلزم صحة المعاملة في الموردين لفرض ان ذات الصنم كذات الدرهم - اي مادتهما - لها مالية عرفية يصح ان تقابل بالثمن . وان اعتبرنا الصورة كان اللازم بطلان المعاملة في الموردين ، فكيف قلتم بصحة المعاملة في الدرهم دون الصنم ؟
أجاب عن ذلك بما حاصله الفرق بين الموردين ، فان صورة الدرهم لا تقابل بالمال ، وانما المال يكون في قبال فضة الدرهم - كما كان سابقا كذلك - فالبيع للمادة ، والثمن في قبال المادة ، ولذا يصح البيع ، منتهى الامر تدارك اختلاف السكة بخيار التدليس ، بخلاف صورة الصنم فان لها دخلا في المالية ، لوضوح ان ذات الذهب ارخص من الذهب الموجود في ضمن الصنم - فان لصورة الصنم مالية عند أهله - ولذا كان الثمن في قبال المادة المقيدة بالصورة . وحيث إن الشارع الغى مالية « المادة المقيدة بهذه الصورة » كان البيع باطلا . وليس الثمن بإزاء جزءين : المادة والهيئة ، حتى يقال بصحة البيع بالنسبة إلى أحد الجزءين من قبيل خيار تبعض الصفقة . وإلى هذا الجواب أشار بقوله :