تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
الأجير من عنده ليس هم بولاة الوالي ، نظير الحمال الذي يحمل شيئا معلوما بشيء معلوم فيحمل ذلك الشيء الذي يجوز له حمله بنفسه أو بملكه أو دابته أو يوجر نفسه في عمل يعمل ذلك العمل حلالا ، لمن كان من الناس ، ملكا أو سوقة أو كافرا أو مؤمنا فحلال اجارته ، وحلال كسبه من هذه الوجوه . فاما وجوه الحرام من وجوه الإجارة ، نظير ان يؤاجر
شرح
الأجير ) الذي آجر نفسه بمن يتعلق به لعمل ما ، مثلا : آجر زيد نفسه بمن يتعلق به لبناء دار عمرو ، فإذا عمل بنفسه وولده وعبده ووكيله في بناء الدار كان عملهم حلالا ، لأنهم وكلاء لزيد ( من عنده ) اي انه من عند نفسه فعمله حلال ، وإذا حل عمل زيد حل عملهم . ( ليس هم ) اي هؤلاء الأربعة الأصناف ( بولاة الوالي ) حتى يكون عملهم حراما ، وذلك ( نظير الحمال الذي ) يوجر نفسه لان ( يحمل شيئا معلوما ) كمن من حنطة ( بشيء معلوم ) كدرهم ، ( فيحمل ذلك الشيء الذي يجوز له حمله ) كالمن من الحنطة ( بنفسه أو بملكه ) اي يحمله من يملك امره كولده وقرابته وعبده ووكيله ( أو دابته ) فان كل ذلك حلال محلل له ولهم . ( أو يوجر نفسه في عمل يعمل ذلك العمل ) كالخياطة ، فان كل هذه الانحاء من الإجارة يكون ( حلالا ) محللا ( لمن كان من الناس ملكا ، أو سوقة أو كافرا أو مؤمنا ) فان العمل الشخصي للكافر والجائر جائز في نفسه إذا لم يكن على وجه المعونة للكفر والظلم ، كأن يخيط الانسان ثوب الكافر أو الجائر ( فحلال اجارته وحلال كسبه من هذه الوجوه ) التي ذكرناها . ( فاما وجوه الحرام من وجوه الإجارة ) فهو : ( نظير ان يؤاجر