تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
في الأول ، وهو مبني على ثبوت حرمة تنجيس السقف ، ولم يدل عليه دليل . وان كان ظاهر كل من حكم بكون الاستصباح تحت السماء تعبدا - لا لنجاسة الدخان ، معللا بطهارة دخان النجس - التسالم على حرمة التنجيس ، والا لكان الأولى تعليل التعبد به لا بطهارة الدخان ، كما لا يخفى .
شرح
حظر الاستصباح تحت السقف ( في الأول ) حينما يعلم بتصاعد شيء من اجزاء الدهن ، وأجاز في الثاني . ( وهو ) اي حظره فيما إذا علم بالتصاعد ( مبني على ثبوت حرمة تنجيس السقف ، و ) الحال انه ( لم يدل عليه ) اي على تحريم التنجيس ( دليل . وان كان ظاهر كل من حكم بكون الاستصباح تحت السماء تعبدا ) من الشارع بدون ان نفهم وجهه ( لا لنجاسة الدخان ) في حال كون من يقول بكون الاستصباح تحت السماء تعبدا ( معللا بطهارة دخان النجس ، التسالم على حرمة التنجيس ) « التسالم » خبر قوله « وان كان ظاهر » وقوله « معللا » حال عن « كل من » ( والا ) فلو كان من يقول بالتعبد ، لا يرى حرمة التنجيس ( لكان الأولى تعليل التعبد به ) اي بأنه لا يحرم التنجيس ( لا ) تعليل التعبد ( بطهارة الدخان - كما لا يخفى ) . والحاصل : قد يقول القائل « تحت السماء تعبد ، لان الدخان طاهر » وقد يقول « تحت السماء تعبد ، لأنه لا يحرم التنجيس » ومفهوم الأول « انه لو قلنا بان الدخان نجس ، لم يكن تعبدا » فهو يسلم اذن « حرمة التنجيس » والا فلو قلنا « الدخان نجس » يكون « تحت السماء » أيضا تعبدا إذ لا دليل على حرمة تنجيس السقف .