نعم ، لو أراد الفقير بيعه - بعد تقويمه عند من أراد - كان المالك أحقّ به من غيره ( 577 ) ، ولا كراهة ( 578 ) .
شرح
وقد استدل له أيضا بمصحح منصور ، قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إذا تصدّق الرجل بصدقة ، لم يحلّ له أن يشتريها ولا يستوهبها ولا يستردّها ، إلّا في ميراث « 1 » » ، ومصحّحه الآخر عنه عليه السّلام : « إذا تصدّقت بصدقة ، لم ترجع إليك ولم تشترها ، إلّا أن تورّث « 2 » » ، بعد حملهما على الكراهة لأجل الاجماع . واللّه العالم .
( 577 ) كما يدلّ عليه صحيح محمد بن خالد ، أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصدقة ، فقال : « إنّ ذلك لا يقبل منك . . . - إلى أن قال : - فإذا أخرجها فليقسّمها في من يريد ، فإذا قامت على ثمن ، فإن أرادها صاحبها فهو أحقّ بها ، وإن لم يردها فليبعها « 3 » » .
( 578 ) لا مجال للقول بالكراهة حينئذ ، فإنّ كون المالك أحقّ بالمال من غيره ، كما هو صريح صحيح محمّد بن خالد ، لا يجتمع مع الحمل على الكراهة ، بعد فرض أن تملّك غيره لم يكن مكروها قطعا ، والمفروض أنّ المالك أولى به من الغير ، فكيف
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 12 : أحكام الوقوف والصدقات ، ح 1 .
( 2 ) - المصدر ، ح 5 .
( 3 ) - المصدر / باب 14 : زكاة الأنعام ، ح 3 .