تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧

[ التاسعة عشرة : يستحب للفقيه ، أو العامل ، أو الفقير الّذي يأخذ الزكاة الدعاء للمالك ]

التاسعة عشرة : يستحب ( 575 ) للفقيه ، أو العامل ، أو الفقير الّذي يأخذ الزكاة الدعاء للمالك ، بل هو الأحوط بالنسبة إلى الفقيه الّذي يقبض بالولاية العامّة .
شرح
نصف دينار ، لم يجز إعطاء الأقل من ذلك ، وأمّا في الغنم أو الإبل مثلا ، فأوّل الفريضة فيهما هو الشاة فلا يجوز أن يعطي الفقير أقلّ من ذلك ، وإن كان يسوى بحسب القيمة أكثر من خمسة دراهم أو نصف دينار . وما يقال « 1 » : من أنّ هذا الاحتياط إنّما هو فيما إذا كان أكثر قيمة من الخمسة دراهم ، ولو كان أقل ، فالأحوط مقدار الخمسة دراهم ، فقد عرفت ما فيه آنفا ، حيث إنّا لا نحتمل في زمان أن يكون أقلّ الفريضة في غير النقدين دون الخمسة دراهم أو نصف دينار من حيث القيمة . وأمّا قوله عليه السّلام : « فلا تعطوا أحدا . . . » فهو ليس بتفريع على ما تقدّمه ، وإنّما هو من قبيل تطبيق الكبرى المستفادة من التعليل على المورد ، كما لا يخفى . ( 575 ) الظاهر أنّه لا دليل على وجوب الدعاء إلّا الآية الكريمة :خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ . . .« 2 » وهو - مضافا إلى ما ورد في الخبر ، من كونها أجنبيّة عن باب الزكاة ، كما أشرنا إليه
هامش
( 1 ) - الحكيم ، السيد محسن : مستمسك العروة الوثقى ، ج 9 : ص 334 ، ط الثالثة . ( 2 ) - التوبة ، 9 : 103 .