. . . . . . . . . .
شرح
« وإعطاء الفطرة قبل الصلاة أفضل ، وبعد الصلاة صدقه « 1 » » . والمراد بالأفضلية بالإضافة إلى سائر الأوقات المتقدمة عليه ، بمعنى أن إخراجها قبل الصلاة أفضل بالإضافة إلى الأوقات المتقدمة عليه ، لا أنه أفضل بالإضافة إلى ما بعد الصلاة ، وذلك لقوله عليه السّلام : « وبعد الصلاة صدقة » الظاهر ذلك في نفي عنوان « الفطرة » عنها إذا أخرجت بعد الصلاة ، وعليه فدلالة الخبر على المطلوب ظاهرة ، كما أن سنده صحيح أيضا .
ومنها : رواية إبراهيم بن منصور ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « الفطرة إن أعطيت قبل أن يخرج إلى العيد فهي فطرة ، وإن كان بعد ما يخرج فهي صدقة « 2 » » . والرواية ظاهرة الدلالة على المدّعى ، باعتبار ما في ذيلها من نفي الفطرة عما يعطي بعد الخروج إلى الصلاة . فتدل على لزوم إخراج الفطرة قبل الخروج إليها ؛ إلّا أنّها ضعيفة السند .
ومنها : خبر حفص المروزي ، قال : سمعته يقول : « إن لم تجد من تضع الفطرة فيه فاعزلها تلك السّاعة ، قبل الصلاة . . . « 3 » » .
ويتوجّه عليه - مضافا إلى ضعف السند - : أنه يمكن المناقشة في دلالته ، نظرا إلى أن الرواية إنّما جعلت العزل بديلا للإعطاء ، فإن كان الإعطاء قبل الصلاة واجبا كان العزل البديل له - أيضا - كذلك ، وإن كان مستحبا كان هذا كذلك أيضا . والحاصل ، أن الرواية لا دلالة لها على وجوب العزل قبل الصلاة ، وإنما تدل على أن العزل بديل عن الإعطاء عند عدم التمكن منه لعدم وجود
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 12 : زكاة الفطرة ، ح 1 .
( 2 ) - المصدر ، ح 2 .
( 3 ) - المصدر / باب 13 : زكاة الفطرة ، ح 1 .