. . . . . . . . . .
شرح
الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ . . .« 1 »، *والذي يأخذ الفطرة ، عليه أن يؤدّي عن نفسه وعن عياله ، وإن لم يعطها حتى ينصرف من صلاته فلا يعدّ له فطرة « 2 » » .
ودلالتها على المدّعى وإن كانت ظاهرة ، باعتبار حكمه عليه السّلام بنفي الفطرة إذا أعطاها بعد الصلاة ، إلّا أنّها ضعيفة السند من جهة الإرسال ، فإن جميع ما في التفسير المذكور من الأحاديث فإنما هي محذوفة الأسانيد .
ومنها : ما رواه في كتاب « الاقبال » ، قال : وروينا باسنادنا إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « ينبغي أن يؤدّي الفطرة قبل أن يخرج الناس إلى الجبّانة ، فإذا أدّاها بعد ما يرجع فإنما هو صدقة ، وليس هو فطرة « 3 » » ، والظاهر أن الجبّانة - ويراد بها الصحراء - إنما كانت محل الصلاة ، كما يظهر ذلك من بعض الكتب اللغويّة « 4 » ، وعليه فهي في دلالتها كسابقتها ، إلّا أن الإشكال في سندها لإرسالها ، مع أنّ من المحتمل كونها متحدة مع سابقتها .
ومنها : خبر أبي بكر الحضرمي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، في قوله تعالى :قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى * وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى- الآية ، قال : « يروح إلى الجبّانة فيصلّي « 5 » » . ولكنه - مضافا إلى ضعف السند - لا دلالة له على وجوب الإخراج قبل الصلاة ، كما لا يخفى .
ومنها : صحيح عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - في حديث - قال :
هامش
( 1 ) - البقرة ، 2 : 43 . وعدة مواضع أخرى من القرآن الكريم .
( 2 ) - الحرّ العاملي ، محمد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 12 : زكاة الفطرة ، ح 8 .
( 3 ) - المصدر ، ح 7 .
( 4 ) - الجبّانة : المصلّى العام في الصّحراء ( أقرب الموارد ) .
( 5 ) - الحرّ العاملي ، محمد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 12 : زكاة الفطرة ، ح 6 .