تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
. . . . . . . . . .
شرح
شعير . . . » ، ولأجل ذلك تكون الرواية ساقطة عن درجة الاعتبار . ويتوجه عليه ، أن عدم العمل بذيل الصحيحة لا يقتضي عدم العمل بصدرها ، حيث لا مانع من التفكيك بين الصدر والذيل ، وكم له نظائر في الفقه لا تخفى على المتتبع . نعم ، ما يمتنع التفكيك بين أبعاضه بالعمل ببعض دون بعض ، وليست الرواية كذلك ، لاختلاف صدرها وذيلها في الحكم ، كما لا يخفى . والمتحصل من ذلك كله ، ان الرواية صحيحة سندا ، وتامة دلالة ، فلا موجب لرفع اليد عن مفادها . 2 - وقت الإخراج مع الشك فيه إذا أنكرنا دلالة الرواية على تعيين وقت وجوب الإخراج ، ولم يقم دليل اخر على التعيين أيضا ، وفرضنا الشك في وقت الإخراج ، وأنه غروب ليلة الفطر ، أو نهار الفطر ؟ فلا محالة يكون المقام مندرجا تحت كبرى : الشك في الأقل والأكثر ، والمرجع فيها هو البراءة ، كما حرّر في محله في بحث أصول الفقه ، وذلك العلم بوجوب الفطرة ، والشك في تقييدها بالكون في النهار ، فيرجع في نفى القيد المشكوك فيه إلى البراءة . وما في « المستمسك « 1 » » ، من أنه : « ليس المقام من قبيل الشك في التعيين والتخيير ، لأن خصوصية الزمان لا تفرّد الواجب ولا تحصّصه ، وباب الشك في التعيين والتخيير مختص بالخصوصيات الموجبة لتعدد الحصص والأفراد » ، فليس هو بضابط صحيح لتمييز موارد الشك في الأقل والأكثر عن موارد الشك في التعيين والتخيير ، بل الصحيح فيه - كما ذكرناه في محلّه - أنه مع العلم بأخذ
هامش
( 1 ) - الحكيم ، محسن : مستمسك العروة الوثقى ، ج 9 : صص 428 - 429 ، ط الثالثة .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 302 | السيد محمد الروحاني