تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
. . . . . . . . . .
شرح
هذا ، وقد يقال « 1 » : « إنّ صحيحة الفضلاء لا دلالة لها على جواز أداء الفطرة من أول الشهر ، بل من الممكن أن يكون المراد بجواز تقديمها من أول الشهر هو إعطاؤها للفقر بعنوان القرض ، فلا تنافي بينها وبين ما دلّ على أن وقت الاخراج هو غروب ليلة الفطر ، أو غيره » . ويتوجه عليه : أوّلا : إن كان المراد هو دعوى ظهور صحيحة الفضلاء في ذلك ، فهو ممنوع منه ، لما عرفت من ظهورها في كون ذلك بعنوان أداء الفطرة . وإن كان الغرض هو تأويل الصحيحة بذلك ، فيرد عليه : أنه لا موجب للتأويل ، بعد إمكان الأخذ بظاهرها ، وإمكان الجمع بينها وبين غيرها مما ينافيها ظاهرا بما عرفت . وثانيا : عدم اختصاص جواز التقديم بعنوان القرض بأوّل الشهر ، بل يجوز ذلك حتى قبل دخول شهر رمضان . وثالثا : أن ظاهر الصحيحة هو بيان صورتين لإعطاء الفطرة ، إحداهما - وهي الأفضل - وهي اعطاءها قبل صلاة العيد ، والأخرى - وهي غير الأفضل - وهي إعطاءها من أوّل الشهر ، وبين الصورتين تقابل ، بحيث أنه لا يسع الشخص مع إعطاءها من أوّل الشهر إدراك الصورة الأفضل ، مع أنه لو كان الاعطاء أوّل الشهر بعنوان القرض ، لأمكنه إدراك الصورة الأفضل حينئذ ، وذلك باحتساب القرض المذكور زكاة قبل الصّلاة ، فلا يكون هناك تقابل بين الصورتين المفروضتين في الصحيحة . هذا ، وقد يناقش في صحيحة الفضلاء ، باعتبار اشتمالها - في ذيلها - على ما لم يعمل به ، وهو كفاية اخراج نصف صاع من الحنطة أو الشعير . « فان أعطى تمرا فصاع لكل رأس ، وان لم يعط تمرا فتصف صاع لكل رأس ، من حنطة أو
هامش
( 1 ) - النراقي ، المولى أحمد : مستند الشيعة ، ج 9 : ص 423 ، ط مؤسسة آل البيت عليهم السّلام .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 301 | السيد محمد الروحاني