تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
ومع التهمة لا بأس بالتفحص والتفتيش عنه ( 540 ) .
شرح
ربّ المال ، فقل : تصدّق رحمك اللّه ممّا أعطاك اللّه ، فإن ولى عنك فلا تراجعه « 1 » » ، ومصحّح بريد بن معاوية ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « بعث أمير المؤمنين عليه السّلام مصدّقا من الكوفة إلى باديتها . . . - إلى أن قال : - ثمّ قل لهم : يا عباد اللّه ، أرسلني إليكم وليّ اللّه لآخذ منكم حقّ اللّه في أموالكم ، فهل للّه في أموالكم من حقّ فتأدّوه إلى وليّه ؟ فإن قال لك قائل : لا ، فلا تراجعه - الحديث « 2 » » . ومقتضى الإطلاق هو قبول قول المالك ، سواء أقال : « أخرجت زكاتي » ، أم قال : « لم تجب عليّ زكاة » . نعم ، في فرض العلم بالكذب ، يجب عليه - من باب الأمر بالمعروف - مراجعة المالك وطلب الزكاة منه ، كما لا يخفى . ( 540 ) فإنّ قوله عليه السّلام - في خبر غياث بن إبراهيم - : « فإنّ ولىّ عنك فلا تراجعه » وارد مورد توهم وجوب التفحّص ، فلا يدلّ على حرمة التفحّص ، وعليه فلا ينافي ذلك التفحّص عند التهمة ، وإن كان مقتضى الإطلاق هو عدم وجوب التفحّص حتّى عند التهمة .
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 55 : المستحقين للزكاة ، ح 1 . ( 2 ) - المصدر ، باب 14 : زكاة الأنعام ، ح 1 .