والمعتبر قيمة بلد الإخراج ( 798 ) ، لا وطنه ، ولا بلد آخر ، فلو كان له مال في بلد آخر غير بلده وأراد الإخراج منه ، كان المناط قيمة ذلك البلد ، لا قيمة بلده الّذي هو فيه .
[ مسألة 6 : لا يشترط اتحاد الجنس الّذي يخرج عن نفسه مع الّذي يخرج عن عياله ]
[ مسألة 6 ] : لا يشترط اتحاد الجنس الّذي يخرج عن نفسه مع الّذي يخرج عن عياله ، ولا اتّحاد المخرج عنهم بعضهم مع بعض ( 799 ) ، فيجوز أن يخرج عن نفسه الحنطة وعن عياله
شرح
( 798 ) والوجه فيه ظاهر ، فإنه - كما يستفاد من الصحيح المتقدم - لا بدّ وأن يكون المعطى - حال الإعطاء - قيمة للجنس الأصلي ، فإذا كانت القيمة في بلد الإخراج - مثلا - عشرة دراهم ، وفي وطنه - مثلا - خمسة ، لا تكون الخمسة حينئذ في حال الإخراج قيمة له . وبعبارة أخرى : ظاهر النصّ هو اعتبار القيمة حال الإخراج زمانا ومكانا ، فكما أنّه إذا كانت القيمة سابقا خمسة دراهم وفي زمان الإخراج عشرة ، لم تعدّ الخمسة قيمة للعين ، كذلك الحال بالنسبة إلى المكان .
مضافا إلى ذلك بدل عليه مضمرة سليمان بن جعفر المروزي ، قال : سمعته يقول : « إن لم تجد من تضع الفطرة فيه فاعزلها تلك السّاعة قبل الصلاة . والصدقة بصاع من تمر ، أو قيمته في تلك البلاد دراهم « 1 » » .
( 799 ) والوجه في ذلك ظاهر ، فان ثبوت الوجوب بالنسبة إلى المخرج - بالكسر -
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 9 : زكاة الفطرة ، ح 7 .