وعلى هذا ، فيجزي المعيب والممزوج ونحوهما بعنوان القيمة ( 794 ) ، وكذا كل جنس شك في كفايته ، فإنّه يجزي بعنوان القيمة .
شرح
الثّاني : أن يقال : بأنّ مورد الرواية وإن كان خاصا بما ذكر ، إلّا أن التعدي عن ذلك إنما هو لأجل عموم التعليل في الرواية ، فإنه عليه السّلام بعد ما نفى البأس عن ذلك ، علّله بقوله : « يكون أجرة طحنه . . . » فيستفاد من ذلك أن جواز إخراج الدقيق بعنوان القيمة إنما هو من جهة مساواته في القيمة لصاع من الحنطة ، لا لأجل كونه دقيقا ، وحينئذ - فبمقتضى عموم التعليل - يتعدّى من موردها إلى كلّ مورد كانت العلة المذكورة ثابتة فيه ، وقديما قيل : إنّ العلة قد تعمّم الحكم ، كما وقد تخصّصه أحيانا .
وعلى هذا ، فيجوز الاخراج من غير الجنس ، ولو لم يكن من الأصناف الّتي يجوز إخراجها بعنوان الفطرة ، أي من الأصول ، حسب التعبير الفقهي المصطلح .
( 794 ) جواز إخراج صنف من جنس - كالمعيب من الحنطة ، أو الممزوج منها مثلا - بعنوان القيمة عن صنف آخر من الجنس المذكور مما لا يتم ، إلّا بناء على استفادة العموم من صحيح عمر بن يزيد المتقدم ، نظرا إلى عموم التعليل الوارد فيه ، كما تقدّم بيانه ، وإلّا فمع الغض عنه ، واحتمال اختصاص الحكم بمورد الرواية لا يصحّ التعدّي منه إلى مثل المورد ، بضميمة عدم القول بالفصل ، وذلك لعدم احراز القول بعدم الفصل في هذا المقام ، بل عن السيد العلامة البروجردي قدّس سرّه في حاشيته على المتن ما نصّه : « الأحوط الاقتصار على الأثمان ، ولو بني على