. . . . . . . . . .
شرح
المأخوذ في الموضوع هو عنوان بسيط كعنوان « الاتصاف » مثلا ، وهذا يكون بأحد وجوه ثلاث :
الأوّل : أن يكون المأخوذ هو العنوان المذكور بنحو مفاد كان التامّة ، كما إذا رتّب حكم على اتصاف زيد بالعدالة ، بأن كان وجود الاتصاف موضوعا للحكم المذكور ، وحينئذ فلو شكّ في بقاء الاتصاف المذكور أمكن اثباته بالاستصحاب وهذا ظاهر .
الثاني : أن يكون العنوان المذكور مأخوذا في الموضوع بنحو مفاد كان الناقصة ، لكن بحيث لا يكون لوجود المتصف به خارجا دخل في ترتب الحكم ، بل الحكم مترتب على اتصافه بالشيء على تقدير وجوده ، كما إذا قلنا : إن جواز التقليد - مثلا - مترتب على العدالة على تقدير الحياة ، وحينئذ فإن كانت الحياة محرزة بالوجدان ، وكان المشكوك فيه هو الاتصاف بالعدالة ، أمكن اثباته بالاستصحاب ، كما أنه مع عدم إحراز الحياة وجدانا أيضا يمكن اثبات ذلك بالاستصحاب ، نظرا إلى أن الأثر غير مترتب على اتصاف الموجود الخارجي بالعدالة ، لئلا يكون الاستصحاب متكفلا باثبات اتصافه بها ، إلّا على تقدير حجية الأصل المثبت ، وإنّما هو مترتب على الاتصاف على تقدير الوجود ، فإذا أثبتنا كلا من الحياة والاتصاف بالاستصحاب ، كفى ذلك في ترتب الأثر المذكور .
الثالث : أن يكون مأخوذا فيه بنحو مفاد كان الناقصة ، مع دخل الوجود الخارجي في ترتب الأثر المذكور ، ففي المثال المتقدم : إذا فرضنا ترتب الأثر على وجود المجتهد خارجا ، واتصافه بالعدالة ، فإن كان الوجود محرزا بالوجدان ، كان استصحاب اتصافه بالعدالة كافيا في الحكم بترتب الأثر المذكور عليه ،