وإن كان الأحوط إخراجها إذا كان مالكا لقوت السنة ، وإن كان له عليه دين ، بمعنى أن الدين لا يمنع من وجوب الإخراج ، ويكفي ملك قوت السنة ، بل الأحوط الإخراج إذا كان مالكا عين أحد النصب الزكويّة أو قيمتها وإن لم يكفه لقوت سنته ، بل الأحوط إخراجها إذا زاد - على مئونة يومه وليلته - صاع ( 714 ) .
شرح
الفطرة به أيضا . ولإطلاق « الغنى » على الممتلك لأحد النصب والفقير على غيره ، في قوله صلّى اللّه عليه وآله : « . . . إن اللّه فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم ترد إلى فقراءهم . . . « 1 » » .
وأمّا الاحتمال الأول ، وهو المذهب المشهور ، فقد استدل له بما دلّ على أن زكاة الفطرة تحل لمن تحل له زكاة المال ، وتجب على من تجب عليه زكاة المال ، وبما أن الفقير الّذي تحلّ له زكاة المال هو الّذي لا يملك قوت سنته فعلا ولا قوة والغنيّ هو الّذي يملك ذلك ، فلا محاله يحكم بوجوب الفطرة على من يملك قوت سنته كذلك . ولكنّك قد عرفت الحال في النصوص الواردة في زكاة الفطرة ، على اختلاف طوائفها ، وأنها لا تدل على الاحتمال المذكور ، فلاحظ .
وممّا ذكرناه يظهر الحال فيما عن الأصحاب رحمهم اللّه من حمل النصوص الّتي ذكرناها - الّتي تساعد ابن الجنيد على ما ذهب إليه - على الاستحباب ، فلاحظ وتأمّل .
( 714 ) يعرف الوجه في ذلك - كله - بملاحظة ما ذكرناه آنفا ، فراجع ولاحظ .
هامش
( 1 ) - ذكرنا مصادر الحديث في ج 2 : ص 215 .