تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠

[ مسألة 2 : لا يشترط في وجوبها الإسلام ]

[ مسألة 2 ] : لا يشترط في وجوبها الإسلام ، فتجب على الكافر ، لكن لا يصحّ أداؤها منه ( 716 ) ،
شرح
الفقر ، فكيف تشرع مع ترتب الفقر عليه ؟ ! وعليه فيكون ما دلّ على تشريع الزكاة منصرفا عن أمثال هذه الموارد ، ممّا يترتب على تشريع الزكاة فيها الفقر . وهذا الوجه وإن كان قريبا إلى الاعتبار ، لا سيّما وأنه صادر من مثل صاحب الجواهر قدّس سرّه ، الّذي لا ينكر في حقّه أنه صاحب الذوق الفقهي السّليم نسبيا ، إلا أنه لا يمكن الركون إليه والاعتماد عليه ، لا سيّما وانه قدّس سرّه - أيضا - لم يعتمده ، وأعرض عنه . فالاحتياط في المسألة يقتضي عدم اعتبار الزيادة المذكورة ، كما أفاده المصنف قدّس سرّه . ولعلّ الوجه فيه هو انه لم يثبت انحصار الملاك في تشريع زكاة الفطرة في رفع الفقر وسدّ العوز المالي للفقراء ، بحيث يكون ذلك تمام الملاك ، فلعله - مضافا إلى ذلك - كان الملاك في تشريعه هو المواساة ، وهي تحصل مع فرض كون ايجابها مستلزما للفقر ، كما هو ظاهر . على أن ذلك ممنوع منه في زكاة الفطرة ، لو سلّم به في زكاة المال ، فان المستفاد من أدلّة تشريعها هو أنها توجب ضمان سلامة بدن المعطي ونحوه ، فلاحظ . ( 716 ) مرّ الكلام في ذلك مفصّلا في بحث زكاة المال « 1 » ، إذ لا فرق بين البابين من هذه الجهة اثباتا ونفيا ، وقد عرفت هناك أنه لا دليل على تكليف الكفار بالزكاة ،
هامش
( 1 ) - - ج 1 : صص 222 - 224 .