. . . . . . . . . .
شرح
المزكّى « 1 » ، ونسب ذلك بعضهم « 2 » إلى القيل ، وحاصل ذلك هو أنّ المزكي إذا لم يكن عنده ما يوسّع به عليهم ، كما إذا لم يتمكّن من أزيد من أقلّ الواجب في الإنفاق ، كسدّ الرمق من الطعام بلا إدام ، ومن الكسوة بمقدار ستر العورة ، ونحو ذلك جاز له أن يعطيهم من الزكاة ، بمقدار يلحقهم بالمتعارف في المعيشة .
والوجه في ذلك هو أنّ الموجود في المقام طوائف ثلاث من الرّوايات :
الأولى : الروايات المانعة عن اعطاء الزكاة لواجب النفقة ، وقد مرّت الإشارة إليها آنفا .
الثانية : مكاتبة عمران بن إسماعيل ابن عمران القمّي ، قال : كتبت إلى أبى الحسن الثالث عليه السّلام : إنّ لي ولدا رجالا ونساء ، أفيجوز أن أعطيهم من الزكاة شيئا ؟ فكتب عليه السّلام : إنّ ذلك جائز لك « 3 » » ، ومرسل محمّد بن جزك ، قال : سألت الصّادق عليه السّلام : أدفع عشر مالي إلى ولد ابنتي ، قال : « نعم ، لا بأس « 4 » » .
الثالثة : مصحّح إسحاق بن عمّار : قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل له ثمانمائة درهم ، ولابن له مأتا درهم ، وله عشر من العيال ، وهو يقوتهم فيها قوتا شديدا ، وليست له حرفة بيده إنّما يستبضعها ، فتغيب عنه الأشهر ، ثمّ يأكل من فضلها ، أترى له - إذا حضرت الزكاة - أن يخرجها من ماله ، فيعود بها على عياله يتّسع عليهم بها النفقة ؟ قال : « نعم ، ولكن يخرج منها الشيء الدرهم « 5 » » ،
و
هامش
( 1 ) - قال قدّس سرّه : « نعم ، يجوز دفعها إليه في توسعته الزائدة على قدر الواجب ، بحيث لا يخرج إلى حدّ يتجاوز - عادة - نفقه أمثاله » ( مسالك الأفهام ، ج 1 : ص 423 ، ط مؤسسة المعارف الإسلاميّة ، قم ) .
( 2 ) - الطباطبائي ، السيّد علي : رياض المسائل ، ج 5 : ص 178 ، ط مؤسسة النشر الإسلامي ، قم .
( 3 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 14 : المستحقّين للزكاة ، ح 3 .
( 4 ) - المصدر ، ح 4 .
( 5 ) - المصدر ، ج 1 .