تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
بل ولا للتوسعة ( 480 ) ، على الأحوط ، وإن كان لا يبعد جوازه ( 481 ) ، إذا لم يكن عنده ما يوسّع به عليهم .
شرح
سنتعرّض له ، مع وجه الجمع بينها ، في الفرع التالي ، إن شاء اللّه تعالى . ثمّ إنّه قد يتوهّم أنّ هذا الاشتراط على طبق القاعدة ، من دون حاجة إلى الاستدلال له بالنصوص الخاصّة ، بل إنّه يكفينا في ذلك الأدلّة العامّة الّتي اعتبرت الزكاة للفقراء والمسلمين . . . نظرا إلى أنّ وجوب نفقته على المزكّي يكون مخرجا له عن الفقر ، فيكون غنيّا « 1 » ، وحينئذ فلا يجوز إعطاء الزكاة إيّاه . ويندفع ذلك بأنّ مجرّد الحكم التكليفي بوجوب الإنفاق لا يخرج واجب النفقة عن حدّ الفقر إلى الغنى ، وعليه فمجرّد وجوب النفقة على المزكّي لا يوجب خروج واجبي النفقة عن حدّ الفقر ، كما هو ظاهر . ( 480 ) المراد بالتوسعة الّتي هي من مراتب الإنفاق الواجب ، لا التوسعة ، بمعنى الزيادة على المقدار المتعارف من الإنفاق ، فإنّ إعطاء الزكاة للتوسعة - بهذا المعنى - من سهم الفقراء غير جائز قطعا . ( 481 ) عن الشهيد الثاني رحمه اللّه : جواز اعطاء الزكاة للتوسعة إلى من تجب نفقته على
هامش
( 1 ) - المحقّق ، جعفر بن الحسن : المعتبر ، ج 2 : ص 581 ، ط مؤسسة سيّد الشهداء عليه السّلام ، قم .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 340 | السيد محمد الروحاني