فإنّ العامل يستحقّ منها ( 361 ) سهما في مقابل عمله ، وإن كان
شرح
ب « سرگال » ، ولعلّه معرّب « سركار » - يعتبر ذلك له منصب لا بأس بأن يعبّر عنه بالوكالة والنيابة ، وليس مجرّد أجير يتقاضى الأجرة بإزاء عمله .
نعم ، له النظارة والأمر والنهي ، إلّا أنّ ذلك من قبيل الغايات المترتّبة على المنصب المذكور ؛ وبالنتيجة ، يكون ذلك من قبيل الدّواعي لجعل ذلك المنصب له ، لا أنّ حقيقة الولاية هي النّظارة . وعلى هذا ، فالمقام من هذا النّوع ، بمعنى كون العاملين وكلاء ونوّابا في عملهم من قبل الإمام عليه السّلام ، أو المنصوبين من قبله عليه السّلام .
( 361 ) لا شبهة - سواء كان عمل العاملين من باب الوكالة والنيابة ، أم كان ممّا يأخذ العامل بإزائه الأجرة - في أن المأخوذ فيه هو خصوصيّة المجّانية ، كما هو الحال في القاضي ، والمؤذّن ، ونحوهما ، وحينئذ فمع الشروع في العمل يدخل في جملة مستحقي الزكاة ، ولذلك عبّر بعضهم « 1 » عمّا يأخذه « العاملون » من الزكاة ب « نوع من الأجر » وذلك لظاهر الآية الكريمة حيث جعل العاملين فيها في رديف « الفقراء » وغيرهم ممّن يملّكون الزّكاة مجّانا وبعنوان الصّدقة . وعلى هذا ، فإن كان ما يعطى العامل من الزكاة بعنوان الأجرة على عمله - كما يراه البعض - فليس معناه أنّه من باب الإجارة المصطلحة الّتي هي من جملة المعاوضات ، كما هو ظاهر عبارة المصنف قدّس سرّه ، لكونه خلاف ظاهر الآية الكريمة ، كما عرفت .
هامش
( 1 ) - العلّامة ، الحسن بن يوسف : المختلف ، ج 3 : ص 224 ، ط مؤسسة النشر الإسلامي ، قم .