تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩

[ مسألة 12 : لا يجب إعلام الفقير أنّ المدفوع إليه زكاة ، ]

[ مسألة 12 ] : لا يجب إعلام الفقير ( 346 ) أنّ المدفوع إليه زكاة ، بل لو كان ممّن يترفع ويدخله الحياء منها وهو مستحقّ ، يستحبّ دفعها إليه على وجه الصلة ظاهرا ، والزكاة واقعا .
شرح
الكريمة بملاحظة مجموع الأخبار الواردة ، هو أنّ الملاك في إعطاء الزكاة للغارمين إنّما هو الحاجة إلى الزكاة في أداء الدين ، بلا فرق بين الأحياء منهم والأموات ، وحينئذ فمع عدم إمكان الاستيفاء من التركة يتحقّق الحاجة إلى الزكاة ، فيجوز الاحتساب عليه من الزكاة ، وهذا الوجه ممّا لا بأس به . ( 346 ) إذا كان الفقير لا يأبى عن أخذ الزكاة ولا يترفع عنه ، غير أنّه يحسن بحاله عدم إظهار أنّ المدفوع إليه زكاة ، بأن كان عدم الإعلام بكونه زكاة أوفق بحاله وأحسن في نظره ، فلا ينبغي الشك في جواز الدفع إليه - حينئذ - بدون الإعلام بكونه زكاة . ومضافا إلى أنّ ذلك على طبق الأصل ومقتضى القاعدة ، يدلّ عليه مصحح أبي بصير ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : الرجل من أصحابنا يستحيى أن يأخذ من الزكاة ، فأعطيه من الزكاة ولا أسمّي له أنّها من الزكاة ، فقال : « أعطه ولا تسمّ له ، ولا تذلّ المؤمن « 1 » » . وأمّا إذا كان ممّن يأبى عن الزكاة ويترفع عن أخذها ، بحيث إنه لو علم بالحال لم ينو التملّك ، يمكن القول : بأنّ مقتضى القاعدة حينئذ هو عدم جواز
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة ، باب 58 / المستحقين للزكاة ، ح 1 .
المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 249 | السيد محمد الروحاني