تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
. . . . . . . . . .
شرح
الطارئة أثناء الحول ، وعليه فاعتبار زيادة نصف القوت إنّما هو بلحاظ ما ذكر ، لا لأجل اعتبار الفضل - بالمقدار المذكور - في عدم جواز الأخذ من الزكاة ، كي يكون ذلك على خلاف النصوص والفتاوى . كما أنّ ما في ذيله من السؤال عن كيفيّة تصرفه في الزكاة المفروضة عليه ، وجواب الإمام عليه السّلام إيّاه بصرف مقدار منها في التوسعة على عياله وإيصال البقيّة إلى غيرهم ممّا لا محذور فيه أصلا ، فإنّ المراد بالزكاة في الرواية هي الزكاة المستحبّة في مال التجارة ولا محذور فيما ذكر في مثلها أصلا . فتأمّل « 1 » . نعم ، ربما يقال بالتنافي بين الرّوايات المذكورة وبين موثق سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « قد تحلّ الزكاة لصاحب السبعمائة وتحرم على صاحب الخمسين درهما ، فقلت له : وكيف يكون هذا ؟ قال : إذا كان صاحب السبعمائة له عيال كثير فلو قسّمها بينهم لم تكفه ، فليعف عنها نفسه وليأخذها لعياله ، وأمّا صاحب الخمسين فانّه يحرم عليه إذا كان وحده وهو محترف يعمل بها ، وهو يصيب منها ما يكفيه إن شاء اللّه « 2 » » ، ونحوه مصحّح أبي بصير « 3 » ، فإنّ مفهوم الصدر إنّما هو عدم جواز الأخذ من الزكاة إذا كان رأس المال ممّا فيه الكفاية له ولعياله . هذا ، ولكنّه لا بدّ من حمل الخبرين - بقرينة المقابلة مع المحترف - على أنّ السبعمائة لم تكن رأس المال ، فلا منافاة حينئذ بين الطائفتين ، كما هو ظاهر .
هامش
( 1 ) - أقول : هذا الحمل مناف لظاهر السؤال : « فعليه في ماله زكاة تلزمه . . . » الظاهر في الوجوب ، لقوله : « تلزمه » ، مضافا إلى أنّه لا يوجّه به الخبر على مذهب من يقول بوجوب الزكاة في مال التجارة . . . . ( 2 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 12 : المستحقّين للزكاة ، ح 2 . ( 3 ) - المصدر / باب 8 : المستحقّين للزكاة ، ح 1 .