. . . . . . . . . .
شرح
استحبابه ، بوجوه :
أحدها : إنّه يصدق - بذلك - عليه عرفا « مال التجارة « 1 » » .
ويتوجّه عليه : أنّ موضوع الحكم في النصوص لو كان هو عنوان « مال التجارة » لكان لمثل هذا الكلام وجه ، لكنّك قد عرفت : أنّ النصوص المستدلّ بها هي النصوص الواردة في مورد التجارة بمال اليتيم بالخصوص ، أو التجارة بقول مطلق ، وليس في شيء منها عنوان « مال التجارة » ، كي يتكلّم في صدقه عرفا بالإعداد للتجارة وعدمه ، كما لا يخفى .
وثانيها : موثّق سماعة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « ليس على الرقيق زكاة ، إلّا رقيق يبتغي به التجارة ، فإنّه من المال الّذي يزكّى « 2 » ، بتقريب أنّها تدلّ على وجوب الزكاة في الرقيق الّذي يقصد به التجارة ، مطلقا ، سواء وقع عليه التجارة بالفعل أيضا ، أم لا . والحاصل ، دلالة الرواية على كفاية قصد التجارة - وهو المعنيّ بابتغاء التجارة - في وجوب الزكاة .
وناقش في الاستدلال به المحقّق الهمداني قدّس سرّه بوجهين :
أحدهما : إنّ الرّواية لا إطلاق لها بالنسبة إلى العقد الإثباتي ، وهو المستثنى ، لعدم كونها واردة في مقام البيان من هذه الجهة ، وإنّما إطلاقها في العقد السلبي ، لكونها مسوقة للبيان من هذه الجهة فقط ، فالاستدلال بالرواية للمدّعى ساقط .
والآخر : إنّ الرواية ظاهرة في بيان ما جرى ويجرى عليه عمل النّخاسين ، من تملكهم الرقيق للاتجار به ، لا للاستفادة منهم في الخدمات ، فقوله عليه السّلام : « رقيق
هامش
( 1 ) - النجفي ، الشيخ محمّد حسن : جواهر الكلام ، ج 15 : ص 290 ، ط النجف الأشرف .
( 2 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 17 : ما تجب فيه الزكاة وما تستجب فيه ، ح 2 .