تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
. . . . . . . . . .
شرح
منهم المصنّف قدّس سرّه : إنّ الموضوع إنّما هو عنوان « مال التجارة » ، ولا شكّ في صدق العنوان المذكور بمجرّد إعداد المال التجارة ، وإن لم يتجر به بالفعل ، وعلى هذا فلا يفرق الحال فيه بين أن يكون انتقال المال إليه بعقد معاوضة ، أو بغيره من موجبات الانتقال ، القهري والاختياري ، كالهبة ، والإرث ونحوهما ، ولا بين أن يكون الإعداد للتجارة مقارنا لزمان الانتقال أو متأخّرا عنه . وذهب جماعة « 1 » ، بل ربما نسب إلى المشهور « 2 » ، بل إلى علمائنا « 3 » ، واختاره المحقّق الهمداني قدّس سرّه أيضا ، إلى أنّ الموضوع إنّما هو المال الّذي وقعت التجارة عليه بالفعل ، فلا يكفي في وجوب الزكاة أو استحبابها مجرّد الإعداد للتجارة ، بل لا بدّ في ذلك من تحقّق الاتّجار الفعليّ به . واستدلّ لهذا القول - مضافا إلى دعوى انصراف « مال التجارة » إلى ما وقع الاتّجار به بالفعل - بأنّ مقتضى نصوص المسألة هو ذلك ، كالمستفيضة الواردة فيمن كسد عليه متاعة ؛ كمصحّح محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل اشترى متاعا فكسد عليه متاعه . . . « 4 » ، وخبر أبي الربيع الشامي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، في رجل اشترى متاعا فكسد عليه متاعه . . . الخبر « 5 » ، فإنّ الموضوع فيهما إنّما هو المال الّذي وقعت التجارة عليه بالفعل . وكخبر خالدين الحجّاج الكوفي ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الزكاة ، فقال : « ما كان من تجارة
هامش
( 1 ) - النجفي ، الشيخ محمد حسن : جواهر الكلام ، ج 15 : ص 259 ، ط النجف الأشرف . ( 2 ) - الفقيه الهمداني ، آغا رضا : مصباح الفقيه ، ج 3 / كتاب الزكاة : ص 70 ، ط إيران الحجريّة . ( 3 ) - الموسوي العاملي ، السيّد محمّد : مدارك الأحكام ، ج 5 : ص 165 ، ط مؤسّسة آل البيت عليهم السّلام ، قم . ( 4 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 13 : ما تجب فيه الزكاة وما يستحبّ فيه ، ح 3 . ( 5 ) - المصدر ، ح 4 .