تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
وهل يجوز ( 282 ) للمالك إبدالها بعد عزلها ؟ إشكال ، وإن كان
شرح
( 281 ) ويدلّ عليه مصحّح محمّد بن مسلم ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل بعث بزكاة ماله لتقسّم ، فضاعت ، هل عليه ضمانها حتّى تقسّم ؟ فقال عليه السّلام : « إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها إليه فهو لها ضامن حتّى يدفعها ، وإن لم يجد لها من يدفعها إليه ، فبعث بها إلى أهلها ، فليس عليه ضمان ، لأنّها قد خرجت من يده . . . « 1 » » ، وصحيح زرارة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل بعث إليه أخ له زكاته ليقسّمها فضاعت ، فقال عليه السّلام : « ليس على الرسول ، ولا على المؤدّي ضمان . قلت : فإنّه لم يجد لها أهلا ففسدت وتغيّرت ، أيضمنها ؟ قال عليه السّلام : لا ، ولكن إن ( إذا ) عرف لها أهلا فعطبت أو فسدت فهو لها ضامن حتّى يخرجها « 2 » » ، وبهما يخرج عن إطلاق صحيح أبي بصير المتقدّم « 3 » الدالّ على عدم الضّمان . ( 282 ) الأقوى هو عدم جواز الإبدال ، سواء قلنا - في باب الزكاة - بالملك ، بنحو الإشاعة أو الكلي في المعيّن ، أم قلنا بالحقّ ، بنحو حقّ الجناية - كما هو المختار - أو غيره . وذلك لأنّ إذن الشارع في العزل إنّما أوجب تعيّن الملك - أو الحقّ - في المعزول ، وأمّا جواز ، التصرّف في ذلك بالإبدال فلم يثبت من الشارع ، ومقتضى الأصل والقاعدة هو عدم جوازه ، وعليه ، فلا وجه لما افاده قدّس سرّه من الإشكال ، بل الأقوى هو عدم جواز الإبدال ، لما عرفت .
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 39 : المستحقّين للزكاة ، ح 1 . ( 2 ) - المصدر ، ح 2 . ( 3 ) - صفحة 163 .