تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
للمستحقّين قهرا ، حتّى لا يشاركهم المالك عند التلف ، ويكون أمانة في يده ( 280 ) ، وحينئذ لا يضمنه إلّا مع التفريط ، أو التأخير مع وجود المستحقّ ( 281 ) ،
شرح
العزل هو تعيّن الزكاة في المعزول ، وأمّا بناء على القول بكونه من قبيل حقّ الجناية ، فلا يوجب العزل صيرورة المال المعزول ملكا للمستحقّين . وكذلك الحال على القول بكونه من قبيل حقّ الرهانة ، كما هو ظاهر . ( 280 ) بناء على الإشاعة والشركة الحقيقية ، وكذلك على القول بالكلي في المعيّن ، يكون المال المعزول أمانة شرعيّة تحت يد المالك ، فيضمنه - لا محالة - مع التفريط ، لا بدونه ، لأنّ الأمين غير ضامن إلّا مع التعدّي والتفريط ، وأمّا على المختار ، من كون تعلّق الزكاة بالعين بنحو حقّ الجناية ، فلا يوجب العزل صيرورة المعزول ملكا للمستحقّين ، بل غايته أن يكون متعلّق حقّه هو المعزول ، لا غير ، وعليه ، فلا يضمنه ولو مع التفريط ، وإن أثم ، لأنّ إتلاف المال يوجب الضمان ، لا الأعمّ منه ومن إتلاف الحقّ ، كما حقّق ذلك في محلّه . ومثله القول بكونه من قبيل حقّ الرهانة . نعم ، مقتضى الروايتين - الآتيتين في الفرع التالي - إنّما هو الضمان ، حتّى على القول بكون الحقّ من قبيل حقّ الجناية أو الرهانة أيضا ، كما هو ظاهر .