تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرتقى إلى الفقه الأرقى ( كتاب الزكاة ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
. . . . . . . . . .
شرح
لا يضرّك « 1 » » . وصحيح عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، أنّه قال : في الرجل يخرج زكاته ، فيقسّم بعضها ويبقى بعض ، يلتمس لها المواضع ، فيكون بين أوّله وآخره ثلاثة أشهر ؟ قال : « لا بأس « 2 » » ، ومصحّح عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، إنّه قال : « إذا أخرجها من ماله فذهبت ولم يسمّها لأحد ، فقد برئ منها « 3 » » . هذا ما تقتضيه النصوص ، وقد أشرنا إلى ما هو العمدة منها . ومع قطع النظر عنها فمقتضى القاعدة هو عدم الجواز ، تكليفا ووضعا ، بناء على القول بالإشاعة ، فإنّ مقتضاه عدم جواز تصرّف بعض الشركاء في المال المشترك بدون الإذن من سائر الشركاء ، كما أنّ مقتضاه : هو عدم تحقّق الإفراز إلّا عن رضا الطرفين المشتركين ، كما هو ظاهر ، كما هو الحال بناء على القول بتعلّق الحقّ بنحو حقّ الرهانة ، فإنّ التصرّف بدون إذن صاحب الحقّ غير جائز ، كما أنّ حصر متعلّق الحقّ بمقدار معيّن من المال - بعد فرض كون الجميع متعلّقا له - لا يكون إلّا عن رضا صاحب الحقّ . وأمّا بناء على القول بالكلّي في المعيّن - كما هو مختاره قدّس سرّه - فيجوز التصرّف في ما عدا مقدار الزكاة تكليفا ، كما مرّ ذلك . وأمّا وضعا فلا ، إذ لا دليل على تعيّن مقدار الزّكاة بتعيين المالك . وكذلك الحال على تقدير كون الحق بنحو حقّ الجناية - كما هو المختار - فإنّ مقتضى القاعدة إنّما هو الجواز تكليفا ، وذلك لأنّه - بناء على هذا - يجوز للمالك التصرّف في جميع المال تكليفا ، إلّا أنّ الجواز الوضعي ، وهو تعيّن متعلّق الحقّ في مقدار معيّن فلا دليل عليه . هذا ما تقتضيه القواعد .
هامش
( 1 ) - الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن : وسائل الشيعة / باب 52 : المستحقين للزكاة ، ح 2 . ( 2 ) - المصدر / باب 53 : المستحقّين للزكاة ، ح 1 . ( 3 ) - المصدر / باب 39 : المستحقّين للزكاة ، ح 4 .